الفساد مرض استشرى بالمجتمع

المقاله تحت باب  مقالات و حوارات
في 
25/12/2007 06:00 AM
GMT



امراض كثيره ابتلى بها مجتمعنا العراقي بسبب سياسة الحكومات المتعاقبه وجهل حكامها وعنصريتهم بحيث اصبح الحاكم للبلد الذي في حقيقته لا يستطيع من ادارة مدرسه فادار بلد فيه من الثروات الكثير بهمجيه وعنصريه وجره الى حروب طويله هدمت اقتصاد البلد وبددت ثرواته اضافه الى استشراء امراض كثيره من الصعوبه بمكان معالجتها ، فالفساد والرشوه وضياع الوطنيه وحب الوطن اضافه الى امراض داخل الاسر العراقيه فتحول كثير من الشباب الى مراحل متقدمه من العمر بلا زواج وبقت النساء اما ارامل او عوانس بسبب هذه الحروب المقيته 0

وجاء التغير وما صاحبه من عمليات سلب ونهب لمؤسسات الدوله نتيجه لتلك الامراض بسبب فقدان منظومة القيم الاخلاقيه لكثير من قطاعات المجتمع واستشرت هذه الامراض بشكل واسع بحيث اصبحنا نسبق الاخرين في تفشى سرطان السرقه والفساد0

شكلت هيئه للنزاهه لمكافحة هذه الآفه لكن ومع الاسف اعطت نتائج معاكسه فبدل من مكافحة الفساد عن طريق هذه الهيئه استغل هذا التشكيل وبما يملك من سطوه وقوه لتثبيت الفساد فهذا تاريخ هيئة النزاهه حافل بابعاد القله القليله من الموظفين النزيهين بتلفيق تهم مضحكه للغايه لهم وامتدت ايادي المافيات الى داخل هذه المؤسسه اما بشكل مباشر او باستعمال اذرعها وهي مكاتب المفتشين العامين للانتقام من كل من يقف امامها والذي لا يستجيب لما تريد هذه المافيات يلقى مصيره في اروقه هذه الهيئه بالتحقيق والاحاله للمحاكم ، واخيرا وصلنا الى بلد ليس مهدم فقط وانما تصرف المليارات من الدولارات دون ان يظهر شىء على ارض الواقع ، واصبح الان مرض هيئة النزاهه بوجودها ثقيلا بحيث الغائها سيخفف من الفساد الكثير واصبح اصلاحها من الامور الصعبه 0

نرجع الى الوزارات ومن يديرها الان من عصابات متخصصه للسرقه بحيث اصبحت عملية تبديل موظفيها لا يعني اي شيء فقط عباره عن تبديل في الاسماء وبقاء الوضع على ما هو عليه والمثل لذلك دائرة الجوازات حيث بدل الجهاز المدير لهذا المرفق كثيرا وبقى الفساد على ما هو عليه0

اصبحنا الان في موقف اما ان نكون او لا ، ولا بد من حل لهذه المعضله والتي تقف عائق بتقدم البلد وارساء نظام نقلل فيه الفساد الى اقصى ما يكون وذلك عن طريق تخفيف جهاز الدوله المتخم بالموظفين العاطلين والذي تعلم من البعث كيف تكتب التقارير وكيف يستعمل السلاح سواء القاتل منه اوالمفسد باستعمال بقية الاسلحه 0

فلو نظرنا الى جهاز الدوله الان لوجدنا كثير من الوزارات التي لا فائده لها سوى توفير المناصب العليا للبعض والا ما فائدة وزارات الدوله مثلا وما فائدة وزارة المرأه والبيئه ووجود وزاره للتعليم العالي واخرى للتكنلوجيا والعلوم او وجود وزاره كوزارة النقل مع وجود وزارة الاتصالات0 ما فائدة معامل وزارة الصناعه مع جيوش العاطلين فيها، بيعها سيخفف من كاهل الدوله سواء من ناحية الرواتب او من ناحية جهاز التدقيق والحمايه من الفساد وغيره وما فائدة وزارة النقل فبيع شركة النقل البري لا بد منه ومن يعارض ذلك وخاصه من قبل من يسطر الان على الوزاره فهو الفساد بعينه وما فائدة شركة نقل الركاب المتعبه ، فيجب احالة النقل الداخلي والخارجي لشركات خاصه ومتخصصه، وخصصة شركة الخطوط الجويه العراقيه والتي تمر الان باتعس فتراتها على الاطلاق وكذلك شركة النقل المائي وتحويل الوزاره الى جهه تعطي الموافقات والاستشارات وتربط بوزارة الاتصالات والتي هي تحتاج ايضا لترشيق كبير ، فهاهي البدالات الارضيه شبه متوقفه ولا تعطي المرجو منها ، ويجب احالتها كما هو الحال في شركات الموبايل الى شركات عالميه او محليه تطور الموجود وتخلص المجتمع من الجهاز الضخم الذي يدير هذه الوزاره وكذلك الحال بالنسبه للبريد، وهذه الاردن مثلا نجحت بهذا المجال بشكل منقطع النظير بحيث البدالات الارضيه وشركات الموبايل وكذلك شركات الانترنيت والتي تقدم خدماتها بشكل ملفت للنظر0 اما وزارة التجاره والتي معظم ميزانية البلد موجهه للحصه التموينيه والتي ما يسرق منها اكثر مما يوزع للمواطن يجب وبدون توقف من ايقاف هذه المهزله واعادة صرف مبالغها الكثيره بشكل مباشر للمواطن المحتاج او توفير خدمات التامين للمواطن سواء كانت صحيه او ضد الحوادث ، هذا سيحرك السوق العراقيه ويفسح المجال لايادي كثيره للعمل في هذا السوق اضافة الى تطوير الزراعه وعدم تهريب مفردات البطاقه للخارج مع ترشيق اعداد كبيره من الموظفين واحالتهم للتقاعد حيث باستطاعتهم بالاضافه لراتبهم التقاعدي من العمل داخل السوق او خارجه مع انتعاش واضح في عمليات الاستيراد والتصدير ، اما الوزاره فتحول الى جهه استشاريه ايضا0 اما وزارة الصحه والتي تخصص لها من المليارت الكثيره والتي لا تقدم شيئا يذكر للمواطن فتشجيع بناء المستشفيات الخاصه مع ربط جميع المواطنين بنظام للتامين الصحي والذي يوفر مستشفيات نظيفه تتوفر فيها جميع المستلزمات وباجور رمزيه يحترم المواطن نفسه بكونه عراقي وحل هذا الكم الهائل من المستشفيات القذره والتي تظم الكثير من العاملين دون ان تعطي اي شىء 0

ختاما هذه الدعوه لتخفيف جهاز الدوله يعتبر من الامور الهامه جدا لتقليل الفساد وتوفير المال، اضافة الى عائدات النفط ستجعل العراق من البلدان المتطوره جدا ويجعل آفة الفساد واضحه المعالم يمكن معالجتها بسرعه 0هذه دعوه لحكومه عراقيه قادره على عمل شىء لصالح مواطنيها والحكومه الغير قادره وتريد تسير الاعمال لكي توفر الارضيه المناسبه للسرقه فالشعب هو الحكم والحاكم0